قال:
«إنه مريض منذ أشهر.»
شعرت بأن قدميّ لم تعودا تحملانني.
جلست.
«منذ متى؟»
«تسعة أشهر.»
نظرت إليه.
«تسعة أشهر؟»
هز رأسه.
«لماذا لم يخبرني؟»
قال:
«كان خائفًا.»
الفصل السابع: مواجهة ماركوس
ظهر ماركوس في نهاية الممر.
كان واقفًا هناك.
ينظر إليّ.
كان وجهه شاحبًا.
لم أتحرك.
هو الذي اقترب.
قال:
«إميلي…»
رفعت يدي.
«لا.»
توقف.
«كم شهرًا؟»
قال:
«تسعة.»
ضحكت من شدة الصدمة.
«تسعة أشهر؟»
خفض رأسه.
«نعم.»
«كنت أعتقد أنك تعمل.»
«كنت أعمل.»
«كنت أعتقد أنك تتعب.»
«كنت أتعب.»
ثم قلت:
«لكن لماذا لم تخبرني؟»
رفع عينيه.
«لأنني كنت مريضًا.»
قلت:
«أنا زوجتك.»
قال:
«ولهذا لم أخبرك.»
الفصل الثامن: الورم
دخلنا غرفة فارغة.
أغلق ماركوس الباب.
ثم جلس.
قال:
«قبل تسعة أشهر، كنت أجري عملية.»
«فجأة فقدت الرؤية في عيني اليسرى.»
توقف.
«في البداية اعتقدت أنه إرهاق.»
لكن الفحوصات أظهرت وجود ورم في الدماغ.
قال:
«كان قريبًا من منطقة حساسة جدًا.»
سألته:
«هل يمكن علاجه؟»
«نعم.»
شعرت بالراحة.
ثم قال:
«لكن العملية خطيرة.»
«كم خطيرة؟»
«قد أفقد الرؤية.»
صمت.
«أو القدرة على الكلام.»
ثم نظر إليّ.
«أو قد أموت.»
لم أستطع التنفس.
قلت:
«وكنت تعيش معي كل هذه الأشهر وأنت تعرف هذا؟»
قال:
«نعم.»
«وتتركني أعتقد أنك لا تريد أن تكون معي؟»
لم يجب.
قلت:
«كنت أكره المستشفى لأنني اعتقدت أنه يأخذك مني.»
بدأت دموعي تنزل.
«ولم أعرف أنك كنت تحاول أن تبقى حيًا.»
الفصل التاسع: الرسالة
أخرج ماركوس شيئًا من جيبه.
كان ورقة مطوية.
قال:
«كتبت لك رسالة.»
فتحتها.
كانت مكتوبة بخط يده.
بدأت القراءة.
«إميلي، إذا كنت تقرئين هذه الرسالة، فهذا يعني أنني لم أعد أملك الشجاعة لأقول لك كل شيء وجهًا لوجه.»
توقفت.
تابعت.
«أعرف أنك تعتقدين أنني ابتعدت عنك. لكن الحقيقة أنني كنت أخاف أن أتعلق أكثر بحياة أعرف أنها قد تنتهي.»
بدأت أبكي.
«كل مرة كنت أعود فيها إلى المنزل وأراكِ نائمة، كنت أتمنى أن أستطيع إيقاف الوقت.»
ثم:
«أنا لم أبتعد عنك لأنني لم أعد أحبك. ابتعدت لأنني أحبك أكثر مما أستطيع تحمله.»
وضعت الرسالة على الطاولة.
لم أستطع مواصلة القراءة.
