أخرجوا عالمة الفلك من القبة لأنها أخافت الزوار… ثم ظهرت إشارة تحمل اسم أخيها

رفعت ليان رأسها. كان النمط نفسه الذي وجده نادر في دفاتره.

الباب تحت القبة

دخلت ليان من ممر الخدمة الخلفي، حيث كانت تعرف مواضع القواطع والأسلاك منذ سنوات. وجدت سامر قرب غرفة التحكم، محاولًا إبقاء الاتصال مع فرق الإنقاذ.

«الأطفال في القاعة الشرقية»، قال. «الباب الإلكتروني عالق.»

«وأين فؤاد؟»

«اختفى منذ انقطاع الكهرباء.»

لم تتوقف لتسأل. فتحت لوحة قديمة خلف الرفوف، ثم سحبت ذراعًا ميكانيكية لا يعرفها معظم الموظفين. انفتح ممر ضيق يؤدي إلى القاعة الشرقية، وبدأت بإخراج الأطفال واحدًا تلو الآخر إلى مكان آمن.

عندما عاد التيار للحظات، ظهرت على شاشة التحكم خريطة صغيرة لم تُحمّلها أي من برامج المرصد. كانت تحدد نقطة تحت القبة القديمة، في جزء مغلق منذ سنوات.

اقترب سامر من الشاشة.

«هذا ليس ضمن نظامنا.»

«أعرف.»

وجدت ليان درجًا حجريًا خلف غرفة التخزين. كان القفل صدئًا، لكنه يحمل الرمز نفسه الموجود في دفترها. استخدمت القطعة المعدنية التي احتفظت بها منذ طفولتها؛ كانت قد وجدتها بين أغراض نادر بعد اختفائه، ولم تعرف يومًا ما هي.

انفتح القفل.

في الأسفل، ظهرت غرفة ضيقة مليئة ببطاريات وأجهزة إرسال قديمة. وعلى الجدار عُلقت صور لخرائط جبلية، بينها صورة لنادر التقطت قبل اثني عشر عامًا.

تراجعت ليان خطوة.

لم يكن نادر قد ضل طريقه في الجبل كما أخبرتها الشرطة. كان قد وصل إلى هذه الغرفة.

وفوق الطاولة، وُجد جهاز تسجيل صغير يعمل بالطاقة الاحتياطية. ضغطت ليان زر التشغيل، فسمعت صوتًا تعرفه رغم تشويش السنوات.

«ليان، إذا وصلتِ إلى هنا، فهذا يعني أنهم حاولوا إغلاق المرصد مرة أخرى. لا تثقي بفؤاد… وابحثي عن الرجل الذي كان يرافقه ليلة اختفائي.»

توقفت الرسالة لحظة، ثم عاد صوت نادر أكثر اضطرابًا.

«أنا لم أختفِ. لقد رأيت ما كان يُنقل تحت القبة، ورأيت من دفعني إلى النفق. اسمه موجود في سجل الزوار… لكن الصفحة الأخيرة ليست في المرصد.»

تبادلت ليان وسامر نظرة صامتة.

وفجأة، دوى صوت خطوات فوقهما.

أُغلق باب الدرج من الخارج.