ثم سمعا فؤاد يقول بصوت منخفض: «كان يجب أن تتركي الماضي مدفونًا.»
اقتربت ليان من الباب، بينما بدأ الدخان يتسرب من أسفله. لم يعد أمامها سوى دقائق قبل أن تمتلئ الغرفة بالدخان، لكن على الطاولة بقي سجل الزوار مفتوحًا، وبجانبه اسم واحد ممزق نصفه من الصفحة.
مدت ليان يدها إليه، وفي اللحظة نفسها سمعت صوت قفل آخر يُفتح في الجدار الخلفي. لم يكن في مخطط المرصد أي مخرج هناك.
وراء الجدار، جاء صوت رجل عجوز يهمس:
«ليان… لا تفتحي الباب قبل أن تعرفي من يقف خلفك.»
تجمدت في مكانها. كان الصوت يشبه صوت نادر، لكنه لم يكن تسجيلًا هذه المرة.
وفي الأعلى، بدأ فؤاد يضرب على الباب بعنف.
أما ليان فكانت تنظر إلى الممر المظلم، وإلى الاسم الناقص في السجل، وتحاول أن تقرر أي باب يحمل الحقيقة… وأي باب يخفي الخطر.
