ألغوا عقدها أمام الجميع… ثم اضطروا إلى طلب مساعدتها لإنقاذ الشركة

قال رائد وهو يقلب الأوراق: «الملف خرج من حسابك، والنسخة تحمل تعديلاتك. كيف تفسرين ذلك؟»

أجابت: «أفسر أن شخصاً استخدم حسابي أو نسخ الملف من جهاز آخر. لكنني لا أفسر لماذا ظهر المستند عند الطرف الآخر قبل اجتماعنا الداخلي».

تدخل سامر، مدير تقنية المعلومات، قائلاً: «سجلات النظام تشير إلى أن الإرسال تم من جهازك المحمول».

رفعت نادين عينيها إليه. كان سامر يقف قرب الباب، واضعاً يديه في جيبي سترته. لم يكن ينظر إليها، بل إلى رائد، كأنه ينتظر إشارة.

قالت نادين: «سجلات النظام لا تعني بالضرورة أنني أرسلت الملف. هل فحصتم عنوان الاتصال والوقت الفعلي لتسجيل الدخول؟»

رد سامر سريعاً: «لا داعي لتعقيد الأمر. لدينا ما يكفي من الأدلة».

في تلك اللحظة أدركت نادين أن التحقيق لم يكن بحثاً عن الحقيقة. كان محاولة لصناعة مذنب قبل أن يسأل أحد عن الخسارة.

الخطأ الذي لم يلاحظه أحد

طلبت نادين يومين لتراجع سجلات المشروع، لكن رائد رفض. قال إن مجلس الإدارة يريد إيقافها فوراً لحماية سمعة الشركة.

لم تجادل. قبل أن تغادر المكتب، أخذت نسخة من ملفاتها الشخصية المسموح بها، وسجلت ملاحظاتها حول الاجتماعات الأخيرة. لم تنقل أسراراً تجارية، ولم تنسخ بيانات العملاء. اكتفت بحفظ ما يثبت ما أنجزته وما طلبه منها مديروها.

في منزلها، جلست أمام الحاسوب حتى بعد منتصف الليل. أعادت ترتيب الأحداث بحسب الساعات، لا بحسب روايات الأشخاص. كان الملف قد ظهر في نظامها عند الساعة السادسة واثنتين وثلاثين دقيقة صباحاً. لكن نادين كانت في ذلك الوقت داخل عيادة والدتها، وقد سجلت كاميرات الاستقبال دخولها وخروجها.

الأهم من ذلك أن حاسوبها المحمول لم يكن متصلاً بالشبكة في ذلك الصباح. كانت قد تركته في خزانة مكتبها قبل مغادرة الشركة في الليلة السابقة.

فتحت نادين صورة قديمة من لوحة متابعة الأجهزة، ثم قارنتها بسجل النظام. ظهر اسم جهازها، لكن رقم التعريف مختلف بحرف واحد. كان شخص ما قد أنشأ جهازاً افتراضياً يحمل اسماً قريباً من اسم حاسوبها.