أخرجوا عالمة الفلك من القبة لأنها أخافت الزوار… ثم ظهرت إشارة تحمل اسم أخيها

كانت القبة البيضاء تلمع تحت ضوء القمر عندما أوقفت ليان يدها فوق لوحة التحكم.

لم تكن الإشارة تشبه أي شيء سجلته أجهزة المرصد خلال السنوات السبع التي عملت فيها هناك. نبضات قصيرة، متساوية، ثم فاصل طويل يتكرر كل تسع دقائق.

اقترب زميلها سامر من الشاشة.

«هل أنت متأكدة أن هذا ليس تشويشًا؟»

لم تجبه فورًا. كانت تحدق في الأرقام التي تتبدل أمامها، وفي الزاوية السفلية من الشاشة حيث ظهر اتجاه الإشارة.

كان مصدرها فوق السلسلة الجبلية، في منطقة لا توجد فيها أي محطة بث معروفة.

«أوقف التسجيل»، قالت ليان.

«لماذا؟»

«لأن علينا التأكد من الجهاز قبل أن يراها أحد.»

الإشارة التي لم يرغب أحد في سماعها

كان مرصد جبل السرو يستعد في ذلك الأسبوع لاستقبال عشرات الزوار. فقد أعلنت الإدارة عن ليلة مفتوحة لمراقبة زخات الشهب، ووُضعت منصات خشبية في الساحة، وعلقت أضواء صغيرة حول المبنى القديم.

كان المدير فؤاد يريد أن تتحول المناسبة إلى حملة دعائية تنقذ المرصد من عجزه المالي. أما ليان فكانت منشغلة بأمر آخر.

قبل ثلاثة أيام، لاحظت تغيرًا غريبًا في القراءات. لم يكن التغير كبيرًا بما يكفي لإطلاق إنذار رسمي، لكنه كان منتظمًا على نحو جعلها تشعر بعدم الارتياح.

في طفولتها، كان شقيقها نادر يقول إن السماء لا تصرخ، بل تترك علامات صغيرة لمن يعرف كيف ينظر إليها. اختفى نادر قبل اثني عشر عامًا أثناء رحلة تسلق في المنطقة نفسها، ولم يُعثر إلا على حقيبته قرب ممر صخري.

لم تكن ليان تؤمن بأن الإشارة مرتبطة به. لكنها لم تستطع تجاهل التشابه بين نمط النبضات وبين سلسلة أرقام كان نادر يستخدمها في دفاتره لتحديد مواقع النجوم.

في صباح اليوم التالي، عرضت نتائجها على المدير.

قلب فؤاد الأوراق دون اهتمام.

«هذه ليلة سياحية وليست مؤتمرًا علميًا»، قال. «لا نريد أن تخيفي الناس بقصص عن إشارات مجهولة.»

«أنا لا أقول إنها من مصدر خارج الأرض. أقول إن هناك بثًا موجّهًا، ويجب أن نعرف مصدره.»

رفع فؤاد عينيه إليها.