الحقيقة التي دُفنت لعشر سنوات

— أمي؟

التفت إليه.

— نعم؟

قال:

— هل هذه المرأة هي التي تسببت في انفصالك عن أبي؟

نظرت إليه.

لم أرغب في أن يكبر أطفالي وهم يحملون الكراهية.

قلت:

— هناك أمور كثيرة حدثت قبل ولادتكم.

قال:

— لكنها كذبت عليك؟

نظرت إلى فانيسا.

ثم قلت:

— نعم.

كانت تلك أول مرة أنطق بها بوضوح أمامهم.

نعم، لقد كذبت.


الفصل الثالث: اعتراف لم أتوقعه

بعد ساعات، غادر معظم أفراد العائلة.

بقي غرانت وفانيسا وأنا.

ثم حدث شيء لم أتوقعه.

قالت فانيسا:

— أنا لم أفعل كل شيء وحدي.

نظر إليها غرانت.

— ماذا يعني ذلك؟

بدأت تبكي.

— كان هناك شخص آخر.

قلت:

— من؟

لم تجب.




قال غرانت:

— فانيسا، تكلمي.

جلست على الكرسي.

— والدك.

تجمدنا جميعًا.

— ماذا؟

قالت:

— والدك كان يعرف أنني كنت أحاول إبعاد سافانا عنك.

لم أصدق ما أسمع.

— ويليام؟

هزت رأسها.

— نعم.

قال غرانت:

— هذا مستحيل.

— لم يكن يريدك أن تتزوجها.

شعرت بصدمة حقيقية.

كنت دائمًا أعتقد أن ويليام كان الرجل الوحيد من العائلة الذي عاملني باحترام.

لكن فانيسا أكملت:

— في البداية كان يعارض ما أفعله. ثم تغير موقفه.

قلت:

— لماذا؟

— لأنني أخبرته أنك كنتِ تخفين أشياء عن غرانت.

قلت:

— وما الذي أخبرته به؟

قالت:

— أخبرته أنك ستتركين غرانت بعد أن تنتهين من خدمتك العسكرية.

ضحكت من شدة الصدمة.

— لم أقل ذلك قط.

— أعرف.

— إذن لماذا؟

نظرت إلى الأرض.

— لأنني كنت أريد أن يتزوجني غرانت.

كان اعترافًا بسيطًا.

لكنني شعرت وكأن بابًا مغلقًا منذ عشر سنوات قد فتح فجأة.


ثم أخرجت فانيسا هاتفها.

قالت:

— لدي شيء آخر.

فتح غرانت عينيه.

— ماذا؟

— تسجيل صوتي.

وضعت الهاتف على الطاولة.

ضغطت زر التشغيل.

سمعنا صوتًا قديمًا.

كان صوت ويليام.

“لا أريد أن تؤذيها.”

ثم صوت فانيسا:

“إذا بقيت معه، فلن تكون هناك فرصة لي.”

ثم صوت ويليام:

“افعلي ما عليك فعله، لكن لا تجعلي الأمر يعود إليّ.”

انتهى التسجيل.




ظل الجميع صامتين.

لم أستطع الكلام.

كان الرجل الذي أرسل لي بطاقة عيد الميلاد بعد سنوات، وكتب أنه يتمنى لو كانت الحياة قد عاملتني بلطف، يعرف أكثر مما قال.


الفصل الرابع: لماذا أرسل ويليام البطاقة؟

سألت فانيسا:

— لماذا أرسل لي ويليام تلك الرسالة إذن؟

خفضت عينيها.

— لأنه ندم.

قال غرانت:

— متى عرف الحقيقة؟

— بعد أشهر من الطلاق.

نظرت إليها.

— ماذا؟

قالت:

— اكتشف أن الأدلة كانت مزورة.

— ولم يخبرني؟

— حاول.

قال غرانت:

— كيف؟

— اختلف مع والدك.

ثم أضافت:

— والدك هدده بأنه إذا تدخل، فسوف تنهار العائلة كلها.

جلس غرانت.

بدا وكأنه فقد القدرة على استيعاب المزيد.

أما أنا، فكنت أحاول أن أفهم شيئًا واحدًا:

لماذا لم يخبرني ويليام؟

قالت فانيسا:

— لأنه كان جبانًا.

ثم نظرت إليّ.

— لكنه ندم.

تذكرت البطاقة.

الجملة التي بقيت في ذاكرتي عشر سنوات.

“أتمنى أن تكون الحياة قد كانت أرحم بك منا.”

في ذلك الوقت ظننت أنها مجرد مجاملة.

الآن فهمت أنها كانت اعتذارًا مقنعًا في جملة واحدة.





الفصل الخامس: اختبار الأبوة

في اليوم التالي اتصل بي غرانت.

قال:

— أريد إجراء اختبار الأبوة.

قلت:

— يمكنك ذلك.

— هل أنتِ غاضبة؟

— لا.

— هل أنتِ متأكدة؟

— نعم.

— لماذا؟

قلت:

— لأنك تأخرت عشر سنوات، لكن الحقيقة لا تصبح أقل حقيقة بسبب التأخير.

بعد أسبوعين ظهرت النتائج.

كانت النتيجة واضحة.

غرانت هو الأب البيولوجي للأطفال الخمسة.

لم تكن هناك أي مفاجأة.

بالنسبة لي، كانت النتيجة مجرد ورقة تثبت شيئًا كنت أعرفه منذ عشر سنوات.

لكن بالنسبة إليه، كانت بداية حياة جديدة لم يكن مستعدًا لها.

اتصل بي.

— أريد مقابلتهم.

قلت:

— يمكنك مقابلتهم.

— هل سيقبلونني؟

— لا أعرف.

— وأنتِ؟

— أنا لن أقرر بدلًا عنهم.


في البداية، رفض لوك.

قال:

— أين كان طوال هذه السنوات؟

لم يكن لدي جواب.

قال إيثان:

— ربما لم يكن يعرف.

رد نوح:

Pages: 1 2 3 4 5

Pages ( 3 of 5 ): « Previous12 3 45Next »