ثم رقم الغرفة.
ثم رفع عينيه.
— هذه هي الليلة التي قلتِ إنك كنتِ فيها في التدريب؟
— نعم.
أخرج الورقة الثانية.
كانت وثيقة عسكرية تؤكد وجودي في قاعدة التدريب.
الورقة الثالثة تؤكد أن الغرفة كانت جزءًا من حجز جماعي لسبعة عشر فردًا.
أما الصورة التي استخدمتها فانيسا، فكانت موجودة أيضًا.
لكن خلف الصورة كانت هناك ملاحظة بخط يدوي.
قرأها غرانت.
ثم تغير وجهه.
— من كتب هذا؟
قلت:
— الرجل الذي كان معي في الصورة.
— لماذا؟
— لأنه عرف أن الصورة استُخدمت ضدي.
قال غرانت:
— أين هو الآن؟
— مات قبل ست سنوات.
ساد الصمت.
ثم وجد غرانت ورقة أخرى.
كانت رسالة.
رسالة كتبتها له قبل ولادة الأطفال.
قرأها ببطء.
“غرانت، أنا لا أطلب منك أن تثق بي بشكل أعمى. أطلب منك فقط أن تتحقق. أنا حامل، والطبيب أخبرني أن الحمل قد يكون متعددًا. مهما حدث بيننا، هؤلاء الأطفال لا ذنب لهم.”
توقفت أنفاسه.
رفع رأسه.
— كنت تعرفين؟
— كنت أعرف أنني حامل.
— ولكن… خمسة؟
— اكتشفنا ذلك لاحقًا.
وضع الرسالة على الطاولة.
ثم مرر يده على وجهه.
— لماذا لم أعرف؟
أجبته:
— لأنك لم ترد أن تعرف.
الفصل الثاني: الحقيقة الثانية
ظننت أن الأمر انتهى بمجرد أن رأى غرانت الأوراق.
لكنني كنت مخطئة.
فانيسا لم تكن قد غادرت.
كانت تقف عند الباب.
قالت:
— هذا لا يثبت شيئًا.
التفتنا إليها.
قال غرانت:
— ماذا قلتِ؟
حاولت أن تبدو هادئة.
— قلت إن الأوراق لا تثبت أن سافانا كانت بريئة.
نهض غرانت ببطء.
— إذن ماذا يثبت؟
— ربما كانت تعرف شخصًا آخر.
قلت:
— ما زلتِ تفعلين ذلك؟
صرخت:
— أنتِ من دمرت زواجك!
ضحكت.
— لا. أنتِ.
تغير وجهها.
اقترب غرانت منها.
— فانيسا… من أين حصلتِ على الصورة؟
— قلت لك، وصلتني من شخص.
— من؟
لم تجب.
كرر:
— من؟
قالت:
— لا أتذكر.
ابتسمت ابتسامة عصبية.
— لا تتذكرين؟
ثم أخرجت من حقيبتي نسخة من تقرير قديم.
وضعتها أمامها.
— ربما يساعدك هذا.
نظرت إليه.
ثم تجمدت.
كان تقريرًا من شركة الاتصالات.
الرقم الذي أرسل الصورة إلى غرانت قبل عشر سنوات كان مرتبطًا بشريحة هاتف اشتُريت باسم شخص آخر.
لكن الشخص الآخر لم يكن غريبًا.
كان أحد موظفي شركة فانيسا.
تغير لون وجهها.
قال غرانت:
— ما هذا؟
قلت:
— وجدته بعد سنوات.
— لماذا لم تستخدميه في المحكمة؟
— لأنني لم أكن أملك التقرير حينها.
— متى حصلتِ عليه؟
— قبل عامين.
صمت.
ثم قال:
— لماذا انتظرتِ حتى اليوم؟
نظرت إلى الأطفال من خلال النافذة.
— لأنني لم أرد أن يعيشوا طفولتهم وسط حرب بين والدهم ووالدتهم.
ثم أضفت:
— لكن بعد وفاة ويليام، أدركت أن الصمت لم يعد يحمي أحدًا.
في تلك اللحظة سمعنا صوتًا من خلف الباب.
كان إيثان.
