لم يكن صاخبًا.
لم يكن يتحدث عن المال.
كان هادئًا جدًا.
وأحيانًا مخيفًا.
كان يعرف كل شيء يحدث في منزله.
ذات مساء كنت أحمل صينية القهوة عندما قال:
— انتظري.
توقفت.
— نعم؟
قال:
— منذ متى وأنت تعملين هنا؟
— سبعة أشهر.
— لديك طفل.
لم تكن سؤالًا.
كانت جملة.
قلت:
— نعم.
— مريض.
توقفت.
— من أخبرك؟
— لا أحد.
نظر إلى يدي.
— يداك ترتجفان كلما رن هاتفك.
لم أعرف ماذا أقول.
جلس.
ثم قال:
— كم تحتاجين؟
قلت:
— ماذا؟
— للعملية.
ضحكت بتوتر.
— لا أريد صدقة.
— لم أعرض صدقة.
نظر إليّ.
— كم تحتاجين؟
أخبرته.
لم يتغير وجهه.
ثم قال:
— مبلغ كبير.
— أعرف.
— ولا تستطيعين دفعه.
— أعرف.
صمت.
ثم قال:
— وأنا أستطيع.
نظرت إليه.
— لماذا؟
لم يجب.
في اليوم التالي، استدعاني إلى مكتبه.
وهناك قدم لي العرض الذي سيغير حياتي.
الفصل الخامس: العرض
قال آرثر:
— تزوجيني.
ظننت أنني لم أسمع جيدًا.
— ماذا؟
— تزوجيني.
ضحكت.
— أنت جاد؟
— جدًا.
— أنت في الثمانين.
— واحد وثمانون.
— وأنا في الثلاثين.
— أعرف.
— هذا جنون.
— ربما.
ثم فتح ملفًا.
— سأدفع تكلفة عملية ابنك كاملة.
نظرت إلى الملف.
— مقابل الزواج؟
— نعم.
— لماذا؟
قال:
— لدي أسباب.
— وما هي؟
— ستعرفين لاحقًا.
نهضت.
— لا.
قال:
— فكري.
— لا أبيع نفسي.
نظر إليّ بهدوء.
— وأنا لا أشتريك.
— يبدو الأمر كذلك.
— لو كنت أريد شراء امرأة، لوجدت ألف امرأة توافق دون أن أحتاج إلى شرح.
سكت.
ثم قال:
— أطفالي يحاولون السيطرة على كل شيء.
كان لديه أربعة أبناء بالغين.
كل واحد منهم ينتظر نصيبه من ثروته.
قال:
— يريدون مني تغيير وصيتي.
— وما علاقتي بذلك؟
— إذا تزوجت، لن يستطيعوا استخدام المحكمة بسهولة للضغط عليّ.
— إذن تريد زوجة لحمايتك من أطفالك؟
— أريد شخصًا لا يدين لهم بشيء.
قلت:
— ولماذا أنا؟
نظر إليّ طويلًا.
— لأنك لا تريدين مالي.
ثم أضاف:
— أنت تريدين حياة ابنك.
كانت تلك الجملة هي التي كسرت مقاومتي.
الفصل السادس: أسوأ قرار وأفضل قرار
عدت إلى منزلي تلك الليلة.
جلست بجانب كاليب وهو نائم.
لم أستطع النوم.
نظرت إلى وجهه.
كان هادئًا.
وضعت يدي على شعره.
وقلت:
— سامحني.
في الصباح، اتصلت بآرثر.
قلت:
— أوافق.
لم يقل شيئًا للحظات.
ثم قال:
— سأرتب كل شيء.
كان الزواج بعد ثلاثة أسابيع.
ثلاثة أسابيع فقط.
خلال تلك الفترة، دفع آرثر للمستشفى.
تم حجز موعد العملية.
وعندما أخبرت كاليب أن العملية أصبحت ممكنة، احتضنني وبكى.
لم يعرف السبب الحقيقي.
لم أخبره أن أمه ستتزوج رجلًا يكبرها بأكثر من خمسين عامًا.
قلت له فقط:
— هناك رجل طيب سيساعدنا.
الفصل السابع: الزفاف
كان الزفاف أشبه بحدث سياسي.
صحفيون خارج البوابة.
كاميرات.
حراس.
سيارات فاخرة.
مئات الورود البيضاء.
أما أبناء آرثر، فكانوا يحدقون بي وكأنني مجرمة.
كانت هناك ابنته الكبرى فيكتوريا.
وابنه ريان.
وابنته كلير.
