اتهموا ابنها بسرقة أموال المدرسة… ثم وجدت في حقيبته مفتاحًا لا يخصه

ذهبت سلمى إلى المدرسة بحجة إحضار ملابس يونس. كانت المديرة في اجتماع، فاستغلت الدقائق القليلة لتتجه إلى المسرح. وجدت القاعة خالية، والستارة الثقيلة تتحرك مع تيار هواء بارد.

خلف صف من المقاعد القديمة، رأت بابًا ضيقًا مغطى بطبقة من الطلاء. لم يكن له مقبض، لكن في وسطه فتحة تناسب المفتاح النحاسي.

أدخلت المفتاح.

في البداية لم يتحرك. ثم صدر صوت طقطقة خافت، وانفتح الباب نحو درج حجري ينزل إلى الأسفل.

أشعلت ضوء هاتفها. كانت الرائحة خليطًا من الغبار والرطوبة والخشب القديم. في نهاية الدرج ظهرت غرفة صغيرة، فيها صناديق مكدسة ورف معدني وخزانة رمادية.

لم تجد أموالًا.

وجدت بدلًا منها دفترًا أزرق داخل صندوق مفتوح.

احتوى الدفتر على أسماء طلاب، ومبالغ، وتواريخ، وعلامات حمراء بجوار بعض الأسماء. كان صندوق المنح يُفترض أن يساعد هؤلاء الطلاب، لكن الأرقام المكتوبة في الدفتر لم تطابق التقارير التي رأتها في مكتب المديرة.

قلبت سلمى الصفحات بسرعة، ثم توقفت عند اسم يونس.

بجواره مبلغ لم يستلمه قط.

وتحت الاسم ملاحظة قصيرة: «يُستخدم عند الحاجة».

سمعت صوتًا فوقها.

تجمدت في مكانها.

كان شخص ما يدخل القاعة.

من كان يراقبها؟

أغلقت سلمى ضوء الهاتف، وتراجعت خلف الخزانة. نزل شخص الدرج ببطء. كانت خطواته ثابتة، لا تشبه خطوات من يبحث عن شيء ضائع.

توقف عند الباب.

ثم قال بصوت منخفض: «كنت أعرف أنك ستأتين إلى هنا».

تعرفت سلمى إلى الصوت. كان فارس.

لم تجب. ضغطت على الدفتر داخل معطفها، بينما واصل الرجل كلامه.

«ابنك لم يكن الهدف. كان مجرد اسم سهل. طالب يدخل المدرسة ليلًا، وبطاقة يمكن نسخها، وخزانة لا يفتشها أحد بجدية».

«إذن أنت وضعت المال في خزانته؟»

ضحك ضحكة قصيرة.

«لا تستخدمي كلمات كبيرة قبل أن تعرفي من يقف خلفي».

ظهر ظلّه على أرضية الغرفة.

«الدفتر الذي تحملينه لا يثبت سرقة. قد يثبت فقط أن الإدارة أخطأت في حفظ السجلات. أما ابنك، فهناك تسجيل كامل يظهره وهو يفتح الصندوق».