اتهموا ابنها بسرقة أموال المدرسة… ثم وجدت في حقيبته مفتاحًا لا يخصه

أخبرها أنه رأى الباب مفتوحًا، فدخل. لم يجد أحدًا، لكنه سمع صوت خطوات في الجهة الأخرى من القاعة. وعندما خرج، اصطدم بشخص يرتدي معطفًا داكنًا. لم يرَ وجهه، لأن المصابيح انطفأت فجأة.

«لماذا لم تخبر أحدًا؟»

خفض عينيه.

«لأنني خفت أن يقولوا إنني أختلق القصة. وبعدها وجدت دفتر الرسم قرب المسرح، وعدت إلى البيت».

كانت الرواية ناقصة، لكنها لم تكن تشبه طريقة يونس في الكذب. منذ وفاة والده، تعلّم أن يخفي حزنه، لا أن يختلق حكايات معقدة.

قبل أن تغادر، طلبت سلمى رؤية حقيبته المدرسية. فتحتها أمامه، وأخرجت الكتب واحدًا تلو الآخر. ثم سقط جسم معدني صغير على الأرض.

كان مفتاحًا قديمًا، بلون نحاسي داكن، وعلى رأسه رقم محفور: سبعة عشر.

حدّق يونس فيه.

«هذا ليس لي. لم أره من قبل».

التقطته سلمى، وشعرت ببرودته رغم دفء الغرفة.

الغرفة التي لا تظهر في المخطط

عادت سلمى إلى المنزل ولم تنم. كانت تعرف مبنى المدرسة منذ سنوات؛ فقد خبزت فيه عشرات الكعكات للمناسبات، وشاركت في لجان أولياء الأمور، وانتظرت يونس أمام البوابة في المطر والبرد.

لكن الرقم سبعة عشر ظل يطاردها.

في الصباح، اتصلت بحارس المدرسة القديم، العم نادر، الذي تقاعد قبل عام. لم تسأله مباشرة عن السرقة. أخبرته فقط أن يونس وجد مفتاحًا نحاسيًا يحمل الرقم نفسه.

ساد صمت طويل في الطرف الآخر.

قال نادر: «هل وجدته داخل القاعة القديمة؟»

«في حقيبته».

تنفس الرجل ببطء.

«هناك غرفة تحت المسرح. كانت تُستخدم قديمًا لحفظ معدات المسرح. أُغلقت منذ سنوات، ولا تظهر في مخطط المدرسة الجديد».

«ومن يملك مفتاحها؟»

«كان هناك مفتاحان فقط. واحد معي، والآخر مع أمين الصندوق السابق».

سألت سلمى عن اسمه، فجاءها الجواب كصفعة.

«فارس العلي. لكنه يعمل الآن مستشارًا ماليًا للمدرسة».

كانت سلمى قد رأت فارس في مكتب المديرة صباحًا. كان الرجل الذي جلس قرب النافذة، يراقب الجميع دون أن يتكلم كثيرًا.

الدفتر الأزرق