قالوا إن ابنتها هربت من المخيم… ثم سمعت الأم صفارة من تحت الجسر

أمسك الشرطي بمصباحه، بينما استدعى زميله فريق الإنقاذ. وحين اقترب الضوء، ظهرت على الجدار خطوط زرقاء رسمتها ليان بطباشير صغير. كانت الأسهم تشير إلى الطريق الذي سلكته، ثم تتوقف عند الباب.

ما الذي حدث خلف السياج؟

بعد تحرير ليان ونقلها إلى سيارة الإسعاف، بدأت تتحدث بصوت متقطع. قالت إن ميساء طلبت منها النزول إلى الممر لأنها “تحتاج إلى مساعدة صغيرة”. كانت تريد منها إحضار حقيبة من الغرفة القديمة.

«قلت لها إنني لا أريد الدخول»، همست ليان. «فقالت إن الأطفال الشجعان لا يخافون».

عندما دخلت، سمعت صوت باب يغلق خلفها. حاولت العودة، لكن الأرضية الخشبية انهارت جزئيًا، وسقطت قدمها بين الحديد. صاحت كثيرًا، ثم سمعت خطوات فوق الجسر.

«هل سمعك أحد؟» سألت سلمى.

هزت ليان رأسها.

«سمعت نادر يقول إنك اتصلتِ. ثم قال لميساء إننا يجب أن نثبت أنها خرجت من المخيم».

ساد الصمت حول سيارة الإسعاف.

لم تكن ليان قد هربت. كان الكبار قد صنعوا قصة هروب كي يخفوا أن طفلة أُرسلت إلى غرفة مهجورة دون إذن أمها، ثم تُركت هناك.

طلبت الشرطة سجل الكاميرات. زعم نادر أن الكاميرات لا تعمل بسبب عطل في الكهرباء، لكن فنيًا استُدعي إلى المكان اكتشف أن التسجيلات لم تتوقف. كانت هناك فجوة مدتها سبع عشرة دقيقة فقط، وهي الفترة التي دخلت فيها ميساء إلى الممر مع ليان.

ثم عُثر في هاتف نادر على رسالة أرسلها إلى إدارة الشركة: «إذا سأل أهل الطفلة، نقول إنها خرجت من البوابة الخلفية». لم تكن الرسالة اعترافًا كاملًا، لكنها كانت كافية لتغيير اتجاه التحقيق.

الحقيقة التي بقيت بعد الإنقاذ

أمضت ليان أسبوعين في العلاج بسبب كسر بسيط في كاحلها، لكنها احتاجت وقتًا أطول لتستعيد ثقتها بالأماكن المغلقة. كانت تستيقظ ليلًا وتسأل سلمى إن كان الباب مقفلًا.