ألغوا عقدها أمام الجميع… ثم اضطروا إلى طلب مساعدتها لإنقاذ الشركة

لم تعد نادين إلى منصبها القديم. عرض عليها مجلس الإدارة قيادة وحدة مستقلة لمراجعة المشاريع، لكنها اشترطت أولاً تغيير نظام الصلاحيات، وإلزام المديرين بتوثيق كل تعديل مالي، وإنشاء قناة آمنة للإبلاغ عن المخالفات.

بعد ستة أشهر، أُعيد فتح المفاوضات على المشروع بعقد مختلف وشروط أكثر وضوحاً. لم تكن الشركة قد ربحت كل ما أرادته، لكنها تجنبت كارثة كان يمكن أن تستمر سنوات.

في أول يوم لها في الوحدة الجديدة، مرّت نادين أمام القاعة التي أُعلن فيها فصلها. كانت الطاولة ما تزال في مكانها، والواجهة الزجاجية تطل على الشارع نفسه.

قالت لها هالة: «هل ندمتِ لأنك لم تدافعي عن نفسك في ذلك اليوم؟»

ابتسمت نادين وقالت: «كنت أدافع عن نفسي منذ اللحظة التي بدأت فيها أراجع الحقيقة. لم أكن بحاجة إلى الصراخ كي أسمع صوتي».

ثم أغلقت ملف التحقيق، ورفعته إلى الخزانة الجديدة. لم يكن انتصارها أنها استعادت عملها أو كشفت من خانها. كان انتصارها أنها رفضت أن تسمح لقرار سريع بأن يحوّل خطأ منظماً إلى ذنب شخص واحد.