اتهموها بتزييف صورة الحريق… ثم ظهر شخص في انعكاس نافذة مكسورة

أخبرها المدير أن الصورة انتشرت بطريقة تسببت في حالة هلع، وأن الشركة المالكة للمصنع ستتقدم بشكوى بتهمة التلاعب بالأدلة ونشر معلومات مضللة. ثم طلب منها تسليم بطاقة الذاكرة الأصلية.

وضعت روان البطاقة على الطاولة، لكنها أبقت نسخة احتياطية في حقيبتها.

تفصيل صغير خلف النار

في تلك الليلة، أعادت مشاهدة الصور على حاسوبها. لم تكن الصورة المنشورة هي الوحيدة التي التقطتها. قبلها بثلاث ثوانٍ ظهرت نافذة أخرى، وبعدها بثانيتين التقطت الكاميرا لقطة للسور الخلفي.

كبّرت الصورة الأولى.

ظهر الرجل في الانعكاس مرة أخرى، لكن هذه المرة كانت يده مرفوعة. لم يكن يحمل هاتفاً أو أداة إطفاء. كان يمسك شيئاً طويلاً يشبه أسطوانة معدنية.

ثم انتقلت إلى صورة السور.

على الأرض، قرب باب الخدمة، كانت هناك آثار عجلات ضيقة. وبجوارها قطعة قماش زرقاء علقت بمسمار بارز من السياج.

لم تكن هذه التفاصيل كافية لإثبات جريمة، لكنها كانت كافية لمنع روان من تصديق رواية التماس الكهربائي.

اتصلت بصديقها فادي، وهو فني سابق في إدارة الإطفاء، وطلبت منه أن ينظر إلى الصور دون أن تخبره بما تفكر فيه.

ظل صامتاً طويلاً، ثم قال:

«الحريق بدأ من الداخل، لكنه لم يبدأ من لوحة الكهرباء.»

«كيف عرفت؟»

«انظري إلى لون الدخان عند النافذة. هناك مادة أخرى احترقت قبل أن يصل اللهب إلى الأسلاك. ربما مذيب أو وقود صناعي.»

شعرت روان بأن يدها بردت حول الهاتف.

«والأسطوانة؟»

«قد تكون عبوة ضغط. لا أستطيع الجزم من صورة واحدة.»

في صباح اليوم التالي، ذهبت روان إلى أرشيف البلدية. كان المبنى القديم يحتفظ بسجلات المصنع منذ تأسيسه، بما في ذلك مخططات الطوابق وتراخيص التخزين.

طلبت ملف المصنع، لكن الموظف أخبرها أن الجزء الأكبر منه نُقل إلى مستودع خارجي بعد إغلاقه.

عندما همّت بالمغادرة، لاحظت خزانة معدنية نصف مفتوحة خلف مكتب الأرشيف. في داخلها ملف رقيق يحمل اسم الشركة القديمة، وعلى غلافه ختم أحمر: «تقرير سلامة مؤجل».

لم يكن الملف موجوداً في السجل الإلكتروني.

الملف الذي اختفى من النظام