اتهموها بتزييف صورة الحريق… ثم ظهر شخص في انعكاس نافذة مكسورة

كانت روان قد التقطت الصورة قبل ثوانٍ من انهيار السقف.

وقفت خلف حاجز الشرطة في آخر شارع النسيج، بينما كانت ألسنة اللهب تلتهم الطابق العلوي من المصنع القديم. الدخان الأسود غطّى السماء، وصفارات سيارات الإطفاء مزّقت الليل، والناس تجمعوا خلف الحواجز وهم يصورون المشهد بهواتفهم.

لكن روان لم تنظر إلى النار وحدها. رفعت كاميرتها نحو نافذة مكسورة في الطابق الثالث، وضغطت زر التصوير.

في اللحظة التالية سقط جزء من السقف، وارتفعت سحابة من الشرر فوق المبنى.

في صباح اليوم التالي، كانت صورتها على الصفحة الأولى من معظم المواقع المحلية. ظهر المصنع مشتعلاً، وفي زجاج النافذة انعكست هيئة رجل يقف داخل الغرفة.

وبعد ساعات قليلة، وُجّهت إليها تهمة لم تتوقعها.

الصورة التي قلبت الرواية

كانت روان تعمل مصورة مستقلة منذ سبع سنوات. لم تكن تملك مكتباً فاخراً أو فريقاً كبيراً، لكنها عرفت كيف تنتظر اللحظة التي يقول فيها المشهد أكثر مما تقوله البيانات الرسمية.

مصنع النسيج كان مغلقاً منذ اثني عشر عاماً. أعلنت البلدية أن الحريق اندلع بسبب تماس كهربائي في لوحة قديمة، وأن المبنى كان خالياً تماماً.

لكن الصورة قالت شيئاً آخر.

في انعكاس الزجاج، ظهر رجل يرتدي معطفاً داكناً ويقف بالقرب من باب جانبي. لم يكن واضحاً بما يكفي للتعرف إلى وجهه، إلا أن وجوده داخل المصنع بعد بدء الحريق كان كافياً لإثارة الأسئلة.

في الظهيرة، استدعاها مدير شرطة المدينة إلى غرفة صغيرة في مبنى البلدية. كان يجلس أمامه رجلان من شركة التطوير العقاري التي اشترت الأرض قبل شهرين.

قال المدير وهو يقلب نسخة مطبوعة من الصورة:

«هل عدّلتِ هذه الصورة؟»

«لا.»

«هل أضفتِ الشخص الظاهر في الانعكاس؟»

ضحكت روان ضحكة قصيرة، لكنها لم تكن ضحكة فرح.

«لو كنت أستطيع إضافة أشخاص إلى الصور، لبدأت بإضافة زبائن إلى حسابي البنكي.»

لم يبتسم أحد.